أسماء الله الحسنى

العليم

Al-ʿAlīm

العليم

الذي أحاط علمه بكل شيء، ظاهره وباطنه، ماضيه وحاضره ومستقبله. من أكثر أسماء الله ذكراً في القرآن (نحو 158 مرة)، يقترن بالحكيم.

ما هو العليم؟

العليم يعلن أن الله هو العالم بكل شيء — يملك علماً كاملاً تاماً أزلياً بكل الأشياء. علمه ليس مكتسباً بالتجربة أو الملاحظة أو التعلم؛ بل هو ذاتي ومطلق. العليم يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون والمستتر والظاهر، أفكار كل عقل ونوايا كل قلب، عدد كل حبة رمل، سقوط كل ورقة — بلا جهد ولا غفلة. ورد هذا الاسم في القرآن أكثر من أي صفة أخرى لعلم الله — أكثر من 100 مرة بصور مختلفة.

العليم في القرآن الكريم

أعظم آية في القرآن عن علم الله:

"وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ" (الأنعام 59).

علم الله الشامل

  1. الغيب — ما لا يدركه البشر
  2. الشهادة — كل ما نشاهده
  3. الباطن — أفكار القلوب
  4. الظاهر — الأفعال والأقوال
  5. الماضي والحاضر والمستقبل
  6. أصغر الأصغر — الذرات والخلايا
  7. أكبر الأكبر — المجرات والكواكب

العليم في الحديث الشريف

  • "اللهم إنك أنت السميع العليم..." (مسلم 2693).
  • قصة المجادلة: "قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا" (المجادلة 1).
  • "ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان" (البخاري 1413).

أسئلة شائعة

إذا كان الله يعلم كل شيء بما فيه المستقبل، فهل لنا إرادة؟

نعم. علم الله السابق لا يجبر أفعالنا. هو يعلم ما سنختاره بحرية، تماماً كما تعلم أن صديقك سيختار الشوكولاتة إن قدمت له الخيار — معرفتك لا تجبر اختياره.

هل يمكن إخفاء شيء عن الله؟

لا شيء. يقول الله: "يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ" (غافر 19).

أصل الكلمة والاشتقاق

اسم "العليم" مشتق من الجذر العربي ع-ل-م، الذي يعني "العلم" — أحد أكثر الجذور شيوعاً في العربية، يولّد كلمات مثل "العلم" و"المعلوم" و"التعليم" و"العلّام". صيغة فعيل (العليم) تدل على المبالغة، فلا تعني مجرد العلم بل العلم على الوجه الأكمل والأعظم. علم الله يختلف عن علم البشر في ثلاثة أمور حاسمة: لا بداية له (الأزلية)، لا نهاية له (الأبدية)، ولا حد له (يحيط بكل شيء). صيغة المبالغة "العلام" تأتي في القرآن للدلالة على "علام الغيوب" (المائدة 109، 116).

المراجع

القرآن الكريم:
2:32, 2:158, 35:38
الحديث:
Muslim 2693 (Du'a: O Allah You are As-Sami al-Aleem); Bukhari 1413 (Allah will speak to everyone directly); Bukhari 6018 (Khawla's complaint heard above the seven heavens); Nasa'i 1305 (Istikhara du'a — You know and I do not know); Tirmidhi 3247 (Du'a is itself worship); Quran 6:59 (Keys of the unseen are with Him); Quran 40:19 (Knows deception of eyes and what chests conceal)