أسماء الله الحسنى
الجبار
Al-Jabbār
الذي قهر العباد على ما أراد، وأصلح أحوال خلقه. من أسماء الحشر 23: 'الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر'.
ما معنى الجبار؟
الجبار اسم من أسماء الله الحسنى، ورد في سورة الحشر (59:23). يحمل معنيين عميقين: "القاهر" — العلي الأعلى الذي ينفذ أمره على كل شيء ولا يُرد ولا يُغلب؛ و"الجابر" — الذي يجبر الكسر، وينصف المظلوم، ويواسي الحزين والضعيف. تجتمع العظمة والرحمة في هذا الاسم الواحد.
المعنى بعمق
الجبار بمعنى القاهر علي لا يُقاوَم: ينفذ قضاؤه، ولا تُرد إرادته، والخلق كله خاضع له. ومع ذلك فالجذر نفسه يعني "جبر العظم"، فالجبار أيضاً جابر القلوب المنكسرة، ومُنصف المظلوم، وجابر الفقد، ورافع المنكسر. فيتوجه إليه المؤمن هيبةً لقدرته ورجاءً أن يجبر ما انكسر في حياته.
الجبار في القرآن
- "...العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون." (59:23)
ورد الاسم هنا في قائمة الحشر الجليلة؛ ومعناه الجابر ثابت في السنة وأدعية النبي ﷺ.
العيش بهذا الاسم
يمنح الجبار المؤمن عزاءين: التواضع أمام من قدرته مطلقة، والرجاء في الجابر. فالمنكسرون والمظلومون والمتعبون يلجؤون إلى الجبار ليجبر حالهم. ومن الأدعية المعروفة بين السجدتين: "اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني" — سؤال الجبار أن يجبر كل نقص وفقد.
أسئلة شائعة
هل الجبار يعني الطاغية القاسي؟
لا. إذا قيل للمخلوق فقد يعني الطاغية، أما لله فيعني العلي الذي ينفذ أمره — مقروناً بمعنى الجابر للكسر. وقدرته كاملة عادلة، لا قسوة فيها.
كيف يكون الجبار مصدر عزاء؟
لأن الاسم الذي يثبت قدرته القاهرة يثبت أيضاً أنه يجبر ما انكسر. فمن أثقله الفقد أو الظلم يلجأ إلى الجبار ليجبر ويصلح ما لا يقدر عليه سواه.
أصل الكلمة والاشتقاق
الجبار من الجذر ج-ب-ر الذي يجمع معنيين: "جبر الكسر وإصلاحه" (كالجبيرة التي تُجبر بها العظام)، و"العلو والقهر ونفاذ الأمر". فالجبار هو القاهر الذي لا يُرد أمره، والذي يجبر قلوب المنكسرين والمظلومين.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 59:23
- الحديث:
- Muslim 772 (the Prophet said in ruku: subhana dhi al-jabarut...); Abu Dawud 850 (the dua between prostrations: O Allah forgive me and restore me — wajburni); Muslim 482 (the supremacy of Allah); Bukhari 7382 (the King and Compeller on the Day of Judgement)
مصطلحات ذات صلة
العزيز
الذي لا يغلبه شيء، ذو العزة والقوة المطلقة. اقترن بالحكيم في القرآن أكثر من 45 مرة، وبالغفور نحو 15 مرة.
الملك
الملك الحق الذي له ملك السماوات والأرض وما فيهن. في فاتحة الكتاب: 'مالك يوم الدين'، ومنه اسم 'الملك' في الحشر 23.
المتكبر
الذي تكبر عن كل سوء ونقص بكبريائه وعظمته. من أسماء الحشر 23-24: 'العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون'.
القهار
الذي قهر جميع المخلوقات وغلبها بقدرته. مع الواحد في يوسف 39 والرعد 16: 'وهو الواحد القهار'، تعبير عن هيمنة التوحيد.
الرحمن
الذي تشمل رحمته جميع الخلق في الدنيا، المؤمن والكافر، والإنس والجن وكل المخلوقات.