أسماء الله الحسنى
المغني
Al-Mughnī
الذي يغني من يشاء من خلقه بفضله وكرمه. قال تعالى في التوبة 28: 'فسوف يغنيكم الله من فضله'، وهو الوجه الفعلي للغني.
ما معنى المغني؟
المغني اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "الذي يُغني". يثبت أن الله هو الذي يغني خلقه — يهب المال والكفاية، والأهم غنى القلب القانع. والغني معناه أنه في ذاته منزه عن الحاجة؛ والمغني معناه أنه يغني غيره ويكفيه. وكل غنى، ظاهراً وباطناً، منه وحده.
المعنى بعمق
إغناء المغني نوعان: ظاهر، بإعطاء المال وأسباب الحياة؛ وباطن، وهو الغنى الأعظم، غنى القلب القانع بالله المستغني به عن سواه. قال النبي ﷺ: "ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس" (البخاري 6446) — وهذه القناعة هبة من المغني. أغنى النبي الفقير ﷺ، ويرفع أي عبد من الحاجة إلى الكفاية.
المغني في القرآن (معنى متصل)
- "وأنه هو أغنى وأقنى." (53:48)
- "ووجدك عائلاً فأغنى." (93:8)
العيش بهذا الاسم
يوجّه المغني سعي المؤمن للغنى إلى مصدره الحق وأصدق صوره. فبدل ملاحقة الثروة بالقلق والطمع، يسأل المؤمن المغني الرزق الحلال وقبله غنى القلب القانع. يحرره من عبودية المال وحسد الناس، عالماً أن الغنى الحق الباقي هبة لا يهبها إلا المغني.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الغني والمغني؟
الغني أن الله في ذاته منزه عن كل حاجة — الغني المطلق. والمغني أنه يغني غيره فيكفيهم ويغنيهم عن الحاجة. أحدهما يصف غناه، والآخر فعله في إغناء الخلق.
ما أعظم صور الغنى من المغني؟
غنى النفس — قلب قانع بالله. قال النبي ﷺ إن الغنى الحق غنى النفس لا كثرة العرض (البخاري 6446). وهذه الكفاية الباطنة أنفس هبات المغني، تُتاح حتى لقليل ذات اليد.
أصل الكلمة والاشتقاق
المغني من الجذر غ-ن-ي، وهو جذر الغني والغنى. وفي صيغته المتعدية (أغنى) يعني "الإغناء وكفاية الحاجة". والمغني هو الذي يغني من يشاء، فيهبه الكفاية والقناعة والاستغناء.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 9:28, 9:74, 53:48, 93:8
- الحديث:
- Bukhari 6446 (true richness is the richness of the soul); Muslim 1035 (whoever seeks contentment, Allah enriches him); Tirmidhi 2326 (whoever is content with what Allah gave is the richest); Bukhari 1469 (Allah enriches whoever seeks to be self-sufficient)
مصطلحات ذات صلة
الغني
المستغني عن كل شيء، الذي افتقر إليه كل شيء. قال تعالى في فاطر 15: 'يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد'.
الكريم
الذي يعطي بلا منٍّ ولا مقابل، الجواد الكريم في كل أحواله. قال تعالى في الانفطار 6: 'يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم'.
الوهاب
الذي يهب العطايا الجزيلة بلا مقابل. من دعاء سليمان في ص 35: 'وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب'.
الرزاق
الذي خلق الأرزاق وأوصلها إلى المخلوقات. قال تعالى في الذاريات 58: 'إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين'، من أذكار الصباح.