الفقه

الكفارة

Kaffārah

الكفارة

ما يُكفّر به الذنب من إطعام أو عتق أو صيام، عند الحنث في اليمين أو إفساد الصوم عمداً أو بعض المخالفات.

ما الكفّارة؟

الكفّارة ما يُشرع جبراً ل"يستر" مخالفةً معيّنة في الشرع، وغالباً بما ينفع الفقير والمحتاج. وهي رحمة تتيح لمن وقع في بعض الذنوب أن يجبر الأمر عند الله. وهي متّصلة بالتوبة (التوبة) لكنها متمايزة عنها.

كفّارة إفطار رمضان

أشهر الكفّارات في باب الصيام كفّارة من أفطر في رمضان عمداً بالجماع. علّم النبي ﷺ رجلاً فعل ذلك كفّارةً مرتّبة: عتق رقبة مؤمنة؛ فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين؛ فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً (البخاري 1936)، مع قضاء ذلك اليوم والتوبة الصادقة.

صور أخرى للكفّارة

  • الحنث في اليمين: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام (القرآن 5:89).
  • الظهار: عتق رقبة، ثم صيام شهرين، ثم إطعام ستين مسكيناً (القرآن 58:3-4).
  • القتل الخطأ: تحرير رقبة مؤمنة ودية، أو صيام شهرين متتابعين (القرآن 4:92).

الكفّارة والفدية

لا تُخلَط الكفّارة (جبر مخالفة) بـالفدية (بدلٌ لمن عجز عن الصوم دائماً). فالكفّارة عقوبة مرتّبة أثقل مرتبطة بمخالفة معيّنة، والفدية إطعامٌ بدل صومٍ لا يُستطاع حقاً.

أسئلة شائعة

هل تُغني الكفّارة عن التوبة؟

لا. تُؤدّى مع التوبة الصادقة لا بدلاً منها؛ فهي الجبر العملي المشروع، والتوبة رجوعٌ باطنٌ إلى الله بالندم والعزم.

هل تجب الكفّارة لكل فطرٍ؟

لا. الكفّارة المغلّظة تخصّ إفطار رمضان عمداً على الوجه الذي ذكره العلماء. أما ما أُفطر لعذرٍ أو فات فيجب فيه القضاء غالباً، وفي بعض الأحوال الفدية.

أصل الكلمة والاشتقاق

الكفّارة من الجذر ك-ف-ر بمعنى الستر والتغطية. وهي ما شرعه الإسلام جبراً لبعض المخالفات — كإفطار رمضان عمداً، أو الحنث في اليمين، أو غير ذلك — تجمع بين التكفير عند الله ونفع الفقير.

المراجع

القرآن الكريم:
5:89, 58:3-4, 4:92, 2:196
الحديث:
Bukhari 1936 / Muslim 1111 (the man who broke his Ramadan fast by intercourse and the graded expiation); Bukhari 6709 (kaffarah for oaths)

مصطلحات ذات صلة