أسماء الله الحسنى
المعيد
Al-Muʿīd
الذي يعيد الخلق بعد فنائهم في الآخرة. مع المبدئ في البروج 13: 'إنه هو يبدئ ويعيد'، إشارة إلى ابتداء الخلق وإعادته.
ما معنى المعيد؟
المعيد اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "الذي يعيد الخلق". يثبت أن الله يعيد الخلق بعد فنائه — فيعيد خلق البشر للبعث يوم القيامة كما بدأهم أول مرة. وهو مقابل المبدئ الذي لا ينفك عنه، ويشكلان معاً أحد أعظم أدلة القرآن على الحياة بعد الموت.
المعنى بعمق
بعد أن يفني الموتُ البدنَ، يعيده المعيد ويرد الروح إليه للحساب الأخير. ويعرض القرآن ذلك منطقياً تماماً: فمن خلق من العدم أول مرة يقدر على الإعادة، و"هو أهون عليه" (30:27). وتعاقب الفصول، وعودة الحياة بعد النوم، وإحياء الأرض الميتة، كلها بروفة لحقيقة الإعادة العظمى الآتية.
المعيد في القرآن (ومعناه)
- "وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه." (30:27)
- "كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين." (21:104)
- "إنه هو يبدئ ويعيد." (85:13)
العيش بهذا الاسم
يثبّت المعيد يقين المؤمن بالآخرة ولقاء الله. فلا يضيع شيء من العمل؛ كله يُعاد ويُحاسب عليه. وهذا يعطي ثقلاً لكل فعل وعزاءً للمظلوم الذي تُرد حقوقه يوم الإعادة. ويحرر القلب من يأس ظن أن الموت نهاية — فالمعيد يعيد الجميع للوقوف بين يديه.
أسئلة شائعة
لماذا يُذكر المبدئ والمعيد معاً غالباً؟
لأنهما حجة كاملة: المبدئ بدأ الخلق من العدم، والمعيد يعيده بعد الموت. ويستعمل القرآن هذا الاقتران ليثبت البعث عقلاً — فإن صح الابتداء فالإعادة أيسر (30:27).
هل يُعاد كل شيء حقاً يوم القيامة؟
نعم، يؤكد القرآن أن المعيد يعيد خلق كل إنسان ويعيد كل عمل للحساب. تُعاد الأبدان، وتُرد الأرواح، ويُقام العدل التام — وعد ملزم سيفي به الله قطعاً (21:104).
أصل الكلمة والاشتقاق
المعيد من الجذر ع-و-د بمعنى الرجوع والإعادة والتكرار. ومنه الإعادة والعيد. والمعيد هو الذي يعيد الخلق بعد فنائه، فيعيد خلق الموتى للبعث كما بدأهم.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 10:4, 21:104, 27:64, 29:19, 30:11, 30:27, 85:13
- الحديث:
- Bukhari 4974 (Allah said: the son of Adam denies Me when he says I will not recreate him as I created him); Muslim 2955 (man will be recreated from the tailbone); Bukhari 6521 (the gathering and re-creation); Muslim 2789 (rolling up the heavens and recreating)
مصطلحات ذات صلة
الباعث
الذي يبعث الخلق من قبورهم يوم القيامة للحساب والجزاء. قال تعالى في الحج 7: 'وأن الله يبعث من في القبور'.
المبدئ
الذي يبدأ الخلق من العدم بلا مثال سابق. مع المعيد (الذي يعيد الخلق بعد الموت)، ذكر معه في البروج 13: 'إنه هو يبدئ ويعيد'.
المحيي
الذي يحيي الموتى، ويهب الحياة لكل ذي روح. مع المميت في المعنى؛ قال تعالى في الروم 50: 'إن ذلك لمحيي الموتى'.
القادر
الذي يقدر على كل شيء، ولا يعجزه شيء. من أكثر الأوصاف اقتراناً به: 'والله على كل شيء قدير'، وردت في نحو 45 آية.
يوم القيامة
اليوم الذي يُبعث فيه الخلق ويُحشرون ويُحاسبون ويُجازون؛ اليوم العظيم المذكور في القرآن كثيراً.